النووي

341

روضة الطالبين

ولو أبرأ المرتهن الجاني ، لم يصح ، لكن لا يسقط حقه من الوثيقة على الأصح ، لأنه لم يصح الابراء ، فلا يصح ما تضمنه . كما لو وهب المرهون لرجل . الضرب الثاني : زوائده ، فإن كانت متصلة ، كسمن العبد ، وكبر الشجرة ، تبعت الأصل في الرهن . وإن كانت منفصلة ، كالثمرة ، والولد ، واللبن ، والبيض ، والصوف ، لم يسر إليها الرهن ، وكذا الأكساب والمهر ، وما أشبه ذلك مما يحدث بعد الرهن . ولو رهن حاملا ، واحتيج إلى بيعها حاملا ، بيعت كذلك في الدين ، لأنا إن قلنا : الحمل يعلم ، فكأنه رهنهما ، وإلا ، فقد رهنها والحمل محض صفة . ولو ولدت قبل البيع ، فهل الولد رهن قولان . إن قلنا : الحمل لا يعلم ، فلا ، وإلا فنعم . وقيل : قولان ، لضعف الرهن عن الاستتباع . فإن قلنا : لا فقال في ابتداء العقد : رهنتها مع حملها ، لا يكون مرهونا على الأصح . ولو جاز ذلك ، لجاز إفراده بالرهن . أما إذا حبلت بعد الرهن ، وكانت يوم البيع حاملا ، فإن قلنا : لا يعلم ، بيعت ، وهو كالسمن ، وإلا ، فلا يكون مرهونا ، ويتعذر بيعها ، لان استثناء الحمل متعذر ، ولا سبيل إلى بيعها حاملا وتوزيع الثمن ، لان الحمل لا تعرف قيمته . فرع لو رهن نخلة ، ثم أطلعت ، فطريقان . أحدهما : أن بيعها مع الطلع ، على القولين كالحمل . والثاني : القطع بأن الطلع غير مرهون . فعلى هذا يباع النخل ، ويستثنى الطلع ، بخلاف الحامل . ولو كانت مطلعة وقت الرهن ، ففي دخول الطلع ، على ما سبق في الباب الأول . فإن أدخلناه ، فكان وقت البيع طلعا بعد ، بيع مع النخلة ، وإن كانت قد أبرت ، فطريقان . أحدهما : على القولين ، كما لو ولدت الحامل . والثاني : القطع ببيعه مع النخلة ، لأنه معلوم مشاهد وقت الرهن . فرع الاعتبار في مقارنة الولد الرهن وحدوثه ، وسائر الزوائد ، بحالة العقد